التسويق السردي وعملية تبادل المنفعة

إنه مصطلح يتردد كثيراً في عالم التسويق الحديث، وفي قاعات اجتماعات معظم أقسام التسويق في الشركات والمؤسسات. هذا المصطلح هو أساس معظم الحملات التسويقية الناجحة في الفترة الراهنة، وسنتعمق في قراءته و طرح الأمثلة لاستخدامه، مما سيساعدنا في توضيح الفكرة من هذه الاستراتيجية التسويقية وفهم كيف يمكننا الإستفادة منها وتوظيفها لمصلحتنا.

تعريف التسويق السردي

  استراتيجية تسويقية لابتكار ونشر محتوى متناسق، معاصر، ثري، وذو قيمة للمتلقي، سواء كان من مستخدمي أو من غير مستخدمي منتجات هذه العلامة التجارية. تعمل هذه الاستراتيجية على جذب وكسب الجمهور المستهدف من خلال هذا المحتوى المبتكر، بهدف قيام العملاء بعد اطلاعهم على المحتوى بخطوات تعود بالمصلحة الربحية للعلامة التجارية.

لماذا التسويق السردي

  نحن اليوم في صراع مع الإعلانات والدعايات الموجّهة علينا. هناك كمية هائلة من الإعلانات التي تطاردنا خلال اليوم وتتطور للإطاحة بنا في شراكها، ومع تطورها نتطور نحن في إهمالها والهروب منها. اليوم، نجد في مواقع الإنترنت المحببة لنا إعلانات دائمة وأخرى تقفز لنا بين الحين والآخر خلال تصفحنا للمواقع، فيوتيوب يوقفنا لبضع ثوان لمشاهدة العروض الدعائية قبل أن نستمتع بما نريد مشاهدته، وتويتر (إن كنت تستخدم التطبيق الرسمي أو إن كنت من مستخدمي تويتر في الويب) تتزاحم به التغريدات الدعائية – المدفوعة- وتتزايد يوماً بعد يوم. إنستجرام إنضم إلى القائمة أيضاً وأصبحت الصور الدعائية تتغلل بين صور الحسابات التي نتابعها ونستمتع بها.

كل هذا التطور في محاولات الشركات للظهور في حياتنا يقابله رفض منا، لأننا نشعر بأن كل ما تريده منا أي علامة تجارية هو أن نشتري تلك الخدمة أو السلعة أو المنتج الذي تروج عنه أياً كان، دون أن تكون مصلحتنا نحن كعملاء من ضمن اهتمامات العلامة التجارية. رغم واقعية الجملة السابقة، إلا أن الواقع أيضاً يفرض على الشركات والعلامات التجارية أن تقوم بعرض منتجاتها علينا، محاولة دفعنا لنتخذ خطوة تكون ربحية لها، سواء كانت هذه الخطوة مادية كشرائنا للمنتج أو إشتراكنا في خدماتها، أو معنوية كقيامنا بالتحدث عن العلامة التجارية أو الشركة أمام أصدقائنا، مما يدفع أحدهم إلى شراء المنتج أو الإشتراك في الخدمة المعروضة.

فإذا كان الواقع يفرض على الشركات ذلك، وإذا كان العميل لا يتقبّل فكرة أن تفرض الشركات منتجاتها عليه فرضاً، إذاً ما هي الطريقة المناسبة للتسويق ؟

الحل يكمن في التسويق بالمحتوى!!

ببساطة، التسويق بالمحتوى هو أن تتوقف عن الذهاب إلى العميل بمنتجاتك أو خدماتك، وتجعله يأتي إليك بحثاً عن تلك الخدمات أو المنتجات. لا يتم ذلك إلا إذا توقفت عن عرض المنتجات والخدمات على العميل بشكل مباشر، و بدلاً من ذلك، تقوم بعرض محتوى مختلف يهم العميل ويلامس عواطفة وثقافته. عندها، ينتج عن عرض هذا المحتوى الجاذب علاقة ولاء بين المستهلك والعلامة التجارية، مما يزيد من إحتمالية رغبة الشراء لديه، فهو يستمتع ويستفيد من المحتوى الترويجي بل ويشعر أنه يتخذ الخطوة باختياره، وهي من مصلحته، دون أن تحاول العلامة التجارية أن تجبره على الاشتراك في أحد خدماتها أو شراء منتجاتها.

انضم لبريدنا الإلكتروني

454fca91 d583 44c9 86d3 d711484aed56

التسويق بأجمل تفاصيله

قليل منا يكفي ، وقليلنا لا يقال عنه قليل Powered by ConvertKit