August 2016

٥٠ دولار تساوي ٣٠٠ مليون مشاهدة

يعود تاريخ التسويق المدفوع إلى القرن الثامن عشر، حيث بدأ البشر بدفع الأموال للتسويق عن منتجاتهم، وقد جرت العادة على أن يكون تعبيرحملة تسويقيةمرادف لمبالغ ضخمة يدفعها أصحاب العلامات التجارية للترويج عن منتجاتهم وزيادة نسبة مبيعاتها.  مع تطوّر الوقت، تتطور الأساليب التسويقية، ومع تطوّر هذه الأساليب، ترتفع ميزانيات التسويق، حتى وصلنا إلى مرحلة نقرأ فيها أن قيمة حجز ٣٠ ثانية في مساحة تلفزونية خلال نهائي كرة القدم الأمريكية يبلغ ٤،٥ مليون دولار، ولا نستغرب من هذا الرقم وضخامته أبداً. نادراً ما يتحدث المسوّقين ومحبي التسويق عن غلاء هذه الأسعار أو عن أسباب ارتفاعها ، بل إنهم يستمتعون بتبادل تلك الحملات الدعائية، ويقومون بدراسة سلوك المستهلك وتقييم الإعلانات التي تبث عبر هذه القنوات المكلفة، ولا تجد تلك الأسعار أي معارضة تستحق الملاحظة حتى في أسوء الأزمات الاقتصادية.

‎اقرأ المزيد

لأن البراء يجري، أنا أشتري

في عام ٢٠١٤ تعرضت لإصابة رياضية حرمتني من ممارسة رياضتي المفضلةالكروسفت” (crossfit). بعد فترة من الإصابة، وخلال الوقت الذي كنت أتعالج فيه منها، اكتشفت بأن صديقي البراء يعرض يومياته عبر قناته فيسناب شاتوبدأت بمتابعته.

كم فاجئني البراء حينها عندما رأيته يجري مسافة العشر كيلومترات وأكثر يومياً وهو في الولايات المتحدة الأمريكية. قلت في نفسي: “البراء !؟ هو نفسه الذي بان عليه التعب حينما مشينا مسافة ما يقارب الثلاثة كيلومترات في لندن عام ٢٠١١ ؟ هو يجري الآن هذه المسافة وبشكل يومي ولا يظهر عليه التعب؟ (ما شاء الله).”

شدّني فعل البراء كثيراً، ودفعني إلى اتخاذ قرار بأن أبدء رحلتي في عالم الجري. أنا شخص شبه رياضي، ولكنّي في ذلك الوقت لم أجرب أن أجري متواصلاً لمسافة أكثر من ٣ كيلومترات. بدت رحلة البراء اليومية شبه مستحيلة بالنسبة لي، خاصة وأنا في فترة علاجية نفسية قبل أن تكون بدنية. رغم ذلك، أعلنت التحدي وقبلته، حيث أنني لم أجد سبيلاً آخراً للتخلص من الضغوطات التي تحيط بي إلّا  أن أجري.

‎اقرأ المزيد